محمد بن يزيد القزويني
509
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )
تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْمَحِيضِ ، فَقَالَ : « تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا « 1 » ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً « 2 » مُمَسَّكَةً فَتَطْهُرُ بِهَا ، قَالَتْ أَسْمَاءُ : كَيْفَ أَ تَطَهَّرُ بِهَا ؟ قَالَ : « سُبْحَانَ اللَّهِ ! تَطَهَّرِي بِهَا » قَالَتْ عَائِشَةُ - كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ - : تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ . قَالَتْ : وَسَأَلَتْهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ ، حَتَّى تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا » ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ! لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ .
--> - أمه صفية عند البخاري ومسلم وغيرهما ، فصح الحديث . أخرجه الطيالسي 1 / 60 ، والحميدي ( 167 ) ، وابن أبي شيبة 1 / 79 ، وأحمد 6 / 122 و 147 و 188 ، والدارميّ ( 779 ) ، والبخاري 1 / 85 و 86 و 9 / 134 ، ومسلم 1 / 179 و 180 ، وأبو داود ( 314 ) و ( 315 ) و ( 316 ) ، والنسائي 1 / 35 ، وفي الكبرى ( 241 ) ، وأبو يعلى ( 4733 ) ، وابن خزيمة ( 248 ) ، وابن الجارود ( 117 ) ، وابن حبان ( 1199 ) ، والبيهقيّ 1 / 180 ، والبغوي ( 253 ) . وانظر تحفة الأشراف 2 / 394 حديث ( 17848 ) ، والمسند الجامع 19 / 331 - 332 حديث ( 16121 ) . ( 1 ) شوؤن رأسها : هي عظامه وأصوله . ( 2 ) قطعة من قطن أو صوف .